الأردن وبلاد الشام: دليل إلى المشتريات الحكومية
6 يوليو 2026 · 7 دقائق قراءة
وصف مورّد للمعدات الطبية في عمّان مؤخرًا لماذا كفّ عن ملاحقة إحدى أكبر مناقصات المستشفيات في العام. لم يكن الأمر أنه عاجز عن التوريد. بل علم بالفرصة قبل الموعد النهائي بأحد عشر يومًا، بعدما ذكرها منافس عرضًا. وحينها كان اجتماع ما قبل العطاء قد عُقد بالفعل، ونافذة الاستيضاح قد أُغلقت، وتجميع عطاء مطابق بضمانات بنكية وترجمات معتمدة في أقل من أسبوعين لم يكن ببساطة واقعيًا.
هذه هي المشكلة الجوهرية في البيع للحكومات في الأردن وبلاد الشام الأوسع. الفرص حقيقية والميزانيات تنمو، لكن المعلومات متناثرة عبر بوابات ووزارات ومواقع مانحين لا يخطر لمعظم الشركات أن تتفقّدها. وفي ما يلي كيف يعمل النظام فعلًا، وأين تنظر.
المنصّات التي تدير المشتريات الأردنية
أمضى الأردن السنوات الأخيرة في نقل مشترياته الحكومية إلى الإنترنت، والقطعة المركزية هي JONePS، أي Jordan Online e-Procurement System (joneps.gov.jo). وهو يعمل تحت مظلّة دائرة اللوازم العامة، ويصبح بصورة متزايدة المكان الذي تُعلَن فيه مشتريات الحكومة المركزية من السلع واللوازم العامة، من معدات المكاتب إلى المركبات إلى المستهلكات. والتسجيل في JONePS هو تذكرة الدخول العملية: فبدون حساب مورّد، غالبًا لا تستطيع تنزيل مستندات المناقصة ولا التقديم إلكترونيًا.
إلى جانب JONePS، تهمّ جهتان مؤسَّسيتان مشترِيتان بقدر هائل، ولطالما أدارتا إجراءاتهما الخاصة:
أعاد الأردن تنظيم إطار مشترياته بموجب نظام المشتريات الحكومية (رقم 28 لسنة 2019)، الذي وحّد قواعد كانت مجزّأة سابقًا ودفع نحو نموذج أكثر توحيدًا وإلكترونية. والاتجاه واضح: مزيد من المركزية، ومزيد من النشر الإلكتروني، وتدريجيًا مناقصات ورقية حضورية بحتة أقل. وبالنسبة إلى مورّد أجنبي أو محلي، فالمعنى العملي هو أنك تحتاج إلى حسابات ومتابعة عبر عدة أنظمة في آن واحد، لأن ما من بوابة واحدة ترى كل شيء.
القطاعات التي يتحرّك فيها المال فعلًا
معرفة المنصّات ليست سوى نصف الصورة. فمعرفة أين يتركّز الإنفاق تخبرك أي المناقصات يستحقّ بناء القدرات حولها. في الأردن وأسواق بلاد الشام المجاورة، تقود حفنة من القطاعات غالبية العقود الحكومية والمدعومة من المانحين:
تمتدّ القطاعات ذاتها عمومًا عبر بلاد الشام، وإن اختلفت آلية الشراء من بلد إلى آخر. لبنان يوجّه جزءًا كبيرًا من مناقصاته الحكومية عبر هيئة الشراء العام وبوابة مناقصاتها، وهو إصلاح حديث نسبيًا يهدف إلى الشفافية. والسوق الفلسطيني ينشر عبر المجلس الأعلى لسياسات الشراء العام، وتشكّله بقوة أموال المانحين. وعمليًا، فإن معاملة "بلاد الشام" كسوق واحدة خطأ. عاملها كأربعة أو خمسة أسواق متجاورة تصادف أنها تتشارك اللغة والقطاعات وكثيرًا من الممولين الدوليين أنفسهم.
المشاريع الممولة من المانحين: المسار الموازي
هنا الجزء الذي يستغلّه معظم الموردين استغلالًا ناقصًا. فحصّة كبيرة جدًا من العقود المهمة في الأردن وبلاد الشام ليست ممولةً بحتًا من الميزانيات الوطنية. بل تموّلها بنوك التنمية ووكالات الأمم المتحدة والمانحون الثنائيون، وتلك الجهات تدير قواعد مشترياتها الخاصة ولوحات إعلاناتها الخاصة.
المؤسسات الجديرة بالمتابعة المباشرة تشمل:
أمران يجعلان المناقصات الممولة من المانحين جذّابة. أولًا، مخاطر السداد أدنى، لأن المؤسسة الممولة تخصّص الأموال وتحصّنها. ثانيًا، تفضّل القواعد المنافسة الدولية المفتوحة، ما يعني أن مورّدًا أجنبيًا جيد الإعداد ليس في وضع غير موات تلقائيًا أمام منافس محلي مستقرّ. والمعضلة أن هذه الإعلانات تعيش على اثنتي عشرة منصة مختلفة، بصيغ مختلفة، بأنظمة تسجيل مختلفة. فمشروع طرق يشترك في تمويله EBRD والحكومة قد يظهر على موقع EBRD وعلى لوحة GTD، وفي مكان آخر لا بشكل موحّد.
نصائح عملية لحسن التقدّم للعطاءات
بضع عادات تفصل الشركات التي تفوز باتّساق عن تلك التي تتفاعل متأخرًا:
تحويل الإعلانات المتناثرة إلى تدفّق واحد
الحقيقة القاسية التي تسري في كل هذا هي أن لا مشتري سيجعل المتابعة سهلة عليك. الإعلانات موجودة، لكنها موزّعة عبر JONePS وGTD وGSD والبوابتين اللبنانية والفلسطينية واثنتي عشرة منصة مانحين، لكلٍّ منها تسجيل دخوله ولغته وإيقاع نشره. والمورّد الذي يخسر مناقصة نادرًا ما يخسر على السعر أو القدرة. بل يخسر لأنه علم متأخرًا جدًا.
وتلك بالضبط هي الفجوة التي بُني تدفّق استخبارات المناقصات لسدّها. فبدلًا من أن تتفقّد أنت عشر بوابات تحسّبًا لظهور شيء ذي صلة، يجلب لك تدفّق يومي من الفرص المطابَقة والمصنَّفة مناقصات الأردن وبلاد الشام التي تلائم قطاعك وحجمك وأهليتك مباشرةً، صباح نشرها. فمشكلة "الأحد عشر يومًا المتأخرة" تكفّ عن كونها مشكلة حين يصلك الإعلان في اليوم الأول.
الأسئلة الشائعة
Where are Jordanian public tenders published?
Jordan publishes public procurement through JONePS, its electronic procurement system, alongside the Government Tenders Directorate, which handles significant government purchasing. Suppliers register to access opportunities and submit bids, and the two together are the authoritative route rather than monitoring individual ministries.
How significant are donor-funded projects in the Levant?
Very. A large share of substantial contracting across Jordan and the wider Levant is financed by international donors and development banks, running in parallel to domestic government procurement and under the funder's rules. Suppliers monitoring only national portals miss this pipeline, which is often larger and published further in advance.
Which sectors drive procurement in Jordan?
Water and energy, health, infrastructure and education are where Jordanian public and donor-funded spending concentrates, reflecting both national priorities and the region's resource constraints. Water in particular is a persistent, well-funded category rather than a cyclical one, which makes it worth qualifying for ahead of specific tenders.
شارك هذا المقال
Reference
مقالات ذات صلة
مشتريات EBRD: العقود في اقتصادات التحول
4 دقائق قراءة
مشتريات World Bank: دليل المورّد إلى STEP
7 دقائق قراءة
مجلس المناقصات في البحرين: دليل المورّد للمشتريات الحكومية
5 دقائق قراءة
مناقصات CAPT في الكويت: كيف تعمل الجهاز المركزي للمناقصات العامة
5 دقائق قراءة
المشتريات الحكومية في قطر: دليل عملي للموردين
7 دقائق قراءة
المناقصات الحكومية في عُمان: كيف تسجّل وتتقدّم بعطاء
7 دقائق قراءة